Wednesday, May 4, 2011

المساجين الصغار و حالة حظر التبول


حبيبي الطالب: ميس ميس "ممكن اروح الحمام؟"
الميس: بطل دلع و احترم نفسك
تمر خمس دقايق

حبيبي الطالب: ميس ميس ممكن اروح الحمام؟
الميس: معلش يا حبيبي استحمل، انت عارف تعليمات الادارة، طالما ما فيش دم، مفيش خروج من السجن، يوه قصدي المعتقل، اف قصدي الفصل

تمر عشر دقايق اخرى

الميس: حبيبي، ممكن تكلمني عن قانون الجاذبية؟
حبيبي الطالب (و نظرة البلاهة سائدة على وجهه): هه؟
الميس: مش قلنا تركز شوية، انت مش عاجبني النهاردة.
حبيبي الطالب: يا ميس مانا محصور، قصدي معذور.
الميس: معلش يا حبيبي، البلد كلها في حالة حظر تبول، انت ما بتقراش جرايد وللا ايه؟

تمر خمس دقايق اخرى

الميس في حديث مع النفس: "طب اذا كنت انا الكبيرة مش قادرة اركز عشان انا كمان عاوزة اروح الحمام، امال الواد يعمل ايه؟"

و في لحظة شجاعة
الميس: حبيبي، قوم روح الحمام
حبيبي الطالب: شكرا يا ميس انا بحبك قوي، ربنا يفك زنقتك
الميس في سرها: اللهم امين، ده الواحد تعب.

و تبدأ المعركة بخروج حبيبي الطالب من الفصل
مأمور السجن، قصدي أبلة النظرة، في الطرقة: انت يا ميس، المسجون ده، قصدي الطالب ده، مش في الفصل ليه
الميس: حضرتك الولد شاطر و حالة حظر التبول منعاه من التركيز
أبلة الناظرة لحراس الفصل: امسكوا الواد اللي هرب، رجعوه فصله!
و يعود حبيبي الطالب الى الفصل، بعد تدمير حلمه بدخول الحمام، مع ازدياد حالة الاحتقان.

شوية جد:
كيف لنا ان نأمل في تغيير مصر اذا كنا نقود الطلبة لكراهية الفصل الدراسي بحجة تطبيق القواعد و اللوائح و القوانين؟

هناك سببان محتملان وراء رغبة الطالب في الخروج من الفصل:
 الحاجة الحقيقية، و لا داعي لذكر ما سيؤدي اليه حرمانه من هذه الحاجة، كلنا عارفين، ماحنا ياما اتزنقنا.
أو
 كراهية الفصل و الرغبة في الهروب منه، و في هذه الحالة نحن في حاجة الى تطوير ادائنا و منهاجنا كي نعيد للانسان غريزة حب المعرفة.

أما ان يكون كل هدفنا هو السيطرة على الطالب، و ابقاؤه في الفصل، فهذا سيدفعه الى التمرد على المعرفة التي هي السبب الاساسي من وجوده في الفصل و هو بالتالي امتداد لثقافة المتعلم الجاهل التي نعاني منها جميعا.

                                                                                                                  
                                                                                                                              أرجوكم، رفقا بحبيبي الطالب
                                                                                                                              امضاء
                                                                                                                              السجان العطوف

4 comments:

  1. التدوينة ضحكتني، بس فعلا تنظيم خروج الأطفال ودخولهم وتحركهم دون الاضرار بالنظام محتاجة حلول عملية وتكتيكية.

    ReplyDelete
  2. احنا لازم نعلمهم ينظموا نفسهم
    مش لازم كل حاجة نعملها بالنيابة عنهم
    و بعدين عن تجربة، انا كنت بافتح الباب في اول السنة و اقول للشباب اللي مش عاوز يحضر عشان يتعلم يخرج و مش متضايقة
    و بيخرجوا و الفصل يبأه جميل قوي من غير اللي فاكرين انهم مش عاوزين يتعلموا
    فكانوا بيتغاظوا و ييجوا يحضروا عشان الفصل جميل
    هو الموضوع محتاج حد قلبه ميت و مش بيخرجهم استسهال

    ReplyDelete
  3. من و واقع خبرتى كطالب قديم من اكتر الحاجات اللى كانت بتخنقنى ان ممنوع دخول الحمام و الاجابه هو انت صغير يعنى مش عارف تمسك نفسك ما دخلتش الحمام فى بيتكوا ليه ؟؟؟؟؟ ايوه انا صغير مدخلتش فى بيتنا عشان مكنتش عايز ادخل ساعتها و فيها ايه لما ادخل الحمام عايز ادخل يعنى و الاسئله الرخمه بقى انت اتاخرت ليه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ حاجه تشل والله


    الموضوع حلو فكرته ممتعه الاسلوب بيشد ان الواحد يكمل على الرغم من الاحداث عاديه و صلتى لفكرتك باسلوب سهل تحياتى

    ReplyDelete
  4. ويبقى السؤال: {how to control them} بس المشكلة بقى .. على فكرة مش لازم خالص .. مش مفروض اي حد يتحكم فى اي حد .. مش مفروض خالص

    ReplyDelete